Search for:
  • Home/
  • Society/
  • تحسينات مهمة طالت تقديمات تعاونية موظفي الدولة

تحسينات مهمة طالت تقديمات تعاونية موظفي الدولة

في ظل الوضع الاقتصادي المتردّي لموظفي القطاع العام،  بصيص نور يطمئن الموظفين وكل من له علاقة بالقطاع العام بأنَّ هنالك تحسينات ستطرأ على تقديمات تعاونية موظفي الدولة. موقع swen-TES زار سعادة مدير عام تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس في مكتبه لبحث التفاصيل والمشاريع القادمة المتعلقة بالتقديمات الصحية والمدرسية

س)  سعادة المدير، مع خسارة الرواتب أكثر من ٨٠% – ٩٠% من قيمتها، يعوّل حالياً على تقديمات تعاونية موظفي الدولة للمستفيدين من خدماتها، بحيث تساهم في تحقيق حد ادنى من الاستقرار والطمأنينة لهم. ما هي الخطوات التي عمِلتُم وستعملون عليها لتحسين وضع المساعدات؟ ما هي الزيادات الملحوظة لهذه الناحية في مشروع موازنة ٢٠٢٤؟


ج) لا يخفى على أحد، وخاصة العاملين في القطاع العام، أن نسبة رواتبهم تدنّت بشكلٍ كارثي الى ما يقارب ١٠% من قيمتها الحقيقية، كما أن تقديمات تعاونية موظفي الدولة  وفقا للموازنات التي كانت قبل ٢٠٢٣ لم تعد تغطّي أكثر من ١٠% مع بداية الأزمة، أي عندما كان سعر الدولار ١,٥٠٠ ل ل، وقد استطعنا في منتصف العام ٢٠٢٢ زيادة أربعة أضعاف على التقديمات كافة من الوفر الذي حصل في التعاونية نتيجة تراجع نسبة الدخول الى المستشفيات وتقديم المساعدات المرضية، كما استطعنا في نهاية العام ٢٠٢٢، أي عندما أصبحت موازنة تلك السنة نافذة حكماً، زيادة هذه التعرفات ١٠ أضعاف. هذا الأمر أدى الى تحسن ملحوظ ولكنه غير كافٍ

مع بداية العام ٢٠٢٣ تم إعداد دراسة دقيقة وحصل لقاء مع دولة رئيس مجلس الوزراء وطرح الموضوع مع الدراسة المذكورة، والمستندات اللازمة واقتنع رئيس الحكومة بأحقية مطلبنا برفع التعرفات الى ما يقارب القيمة التي كانت عليها قبل الأزمة المالية وبنسبة٩٠% خاصة وأن هذه التقديمات لا سيما الصحية منها هي بأهمية الراتب إن لم يكن أكثر، وقد أبدى رئيس الحكومة تفهّمه وتجاوبه على أمل أخذ رأي مصرف لبنان ووزارة المالية. كما أن وزير المالية ومدير المالية العام أبديا التجاوب والتفهم

وفي نيسان ٢٠٢٣ تم إقرار سلفة مالية شهرية بقيمة ٤٥٠ مليار ليرة لبنانيّة  للتعاونية، ابتداءً من شهر أيارلغاية نهاية العام 2023، وعلى هذا الأساس وبعد إعداد الدراسات الإكتوارية اللازمة تمَّ زيادة التعرفات الاستشفائية والمرضية بما يعادل ٥٠ ضعفاً وذلك اعتبارا من أول حزيران ٢٠٢٣

هذه الخطوة لاقت استحسانا لدى موظفي الإدارات العامة. وقد الحقناها بقرار بإعطاء سلف مالية للمستشفيات اعتباراً من أول تموز ٢٠٢٣، ما ترك أثراً إيجابياً لدى المستشفيات خاصة بعد رفع التعرفات
حاليا يمكن القول أنّ تغطية التعاونية الصحية عادت الى سابق عهدها في معظم مستشفيات لبنان باستثناء بعض المستشفيات في نطاق بيروت والتي لم تلتزم بشكلٍ كلّي وما زالت تتقاضى بعض الفروقات، وهذا الأمر يُتابع بشكلٍ يومي وصولاً الى حدّ توجيه إنذارات وفسخ العقود، وقد قمنا فعلاً بفسخ عقود عدّة مستشفيات وأعلنّا عنها عبر وسائل الإعلام فكانت النتيجة تراجع معظم المستشفيات عن تقاضيها فروقات مع تعهدها بهذا خطياً

هنا لا بد من الإشارة إلى أن الفروقات المتبقية في حالة الاستشفاء تعود بمعظمها الى كلفة المستلزمات الطبية (عضم، قلب، راسور…) وهذا بسبب الأرباح الباهظة التي تتقاضاها الشركات المستوردة لتلك المستلزمات. وهذا أمر قديم وفيه كثير من المعاناة ويتطلب الحسم من قِبَل الدولة وخاصة وزارة الصحة العامة
والمسألة الأخرى التي يعاني منها المستفيدون من تقديمات التعاونية هي لجوء معظم الأطباء لتقاضي فروقات، وهذا يتطلب تدخل حاسم من قبل وزارة الصحة ونقابتي الأطباء في بيروت والشمال، حيث أنه لا يوجد عقود بين التعاونية والأطباء وعقود التعاونية هي مع المستشفيات

 س) حالياً ما تقدير سعادتكم للنسبة التي تشكلها كل نوع مساعدة من الكلفة الحقيقية أو الفعلية التي يكون قد تكبّدها الموظف/المتقاعد المستفيد من نظام التعاونية؟

ج) انطلاقا من الإجابة على السؤال الأول، يمكن القول أن نسبة تغطية الاستشفاء في حدود ٩٠% من قيمة الفاتورة، باستثناء ما ذكرناه من المستلزمات الطبية، كما أن المساعدات المرضية تقدم أو تعطى بقيمة ٧٥% حسب النظام النافذ في التعاونية مع مراعاة آلية إعطاء قيمة الأدوية والتي اعتمدتها التعاونية مع بداية الأزمة والتي تتلخّص في التركيز على إعطاء قيمة الأدوية المصنّعة محلياً واعتماد الأدوية البديلة في حال وجودها
أما بالنسبة للمِنَح التعليميّة فقد تمَّ رفعها في العام الدراسي ٢٠٢٢- ٢٠٢٣ خمسة أضعاف ونعمل على زيادتها في العام الدراسي ٢٠٢٣- ٢٠٢٤ بشكلٍ مقبول، فسوف نعلن عنه بعد إقرار موازنة العام ٢٠٢٤. كل هذه التقديمات تسري على الموظف في الخدمة الفعلية وعلى المتقاعد على السواء

س) عندما تَبرز لديكم طلبات مساعدة متضمّنة فواتير بالدولار الأمريكي، كيف يتم احتساب قيمة المساعدة المقرّة من التعاونية وعلى أي سعر صرف؟ علماً أن المستفيد يكون قد دفعها hserf بالدولار؟

ج) إن تعاونية موظفي الدولة كمؤسسة رسمية لا تستطيع الصرف إلا بالليرة اللبنانية وفي حال وجود فواتير بالدولار، وهذا يحصل في حالات قليلة، نطلب من صاحب العلاقة مراجعة المستشفى لإدراج القيمة بالعملة اللبنانية. أما في حالات المساعدات المرضية فإن الفواتير التي تصدر عن الصيدليات تكون بالليرة اللبنانية فقط

س)  إن طريقة الدفع في المصارف لبعض المساعدات التي تحوّل الى الحسابات المصرفية تخضع لاستنسابية المصرف بحيث يختلف المعيار من مصرف لآخر، وبين أنواع المساعدات، مثلاً بعضها تسحب نقداً بالدولار على سعر صيرفة في حين أنّ بعض المصارف تلزم زبائنها بسحب المبالغ المحوّلة من التعاونية كمشتريات بواسطة (draC tibeD)، ما الخطوات التي تعمل عليها التعاونية لتذليل هذه الإشكالية؟


ج- هذا الأمر شكّل عبئاً كبيراً في منتصف العام ٣٢٠٢ حيث أن الأموال التي كانت تحول الى المصارف لحسابات المستفيدين من التعاونية كانت تُعطى بمعظمها عن طريق etrac مع بعض الاستنسابية لدى المصارف، وكان السبب تقاذف المسؤولية ما بين المصارف والبنك المركزي، هذا الأمر شكل الشغل الشاغل لمدة ثلاثة أشهر الى حين تمكنّا من اقناع مصرف لبنان بأهمية إعطاء المستفيدين حقوقهم كاملة ونقداً. وحاليا وابتداء من أيلول ٣٢٠٢ حلَّت المشكلة، وهناك التزام من المصارف وفي حال وجود خلل ما نتابع بشكل افرادي

موقع swen-TES يتقدم بالشكر لسعادة مدير عام تعاونية موظفي الدولة د. خميس على هذا اللقاء المهم لشريحة كبيرة من مجتمعنا، على أمل أن نواكبكم كموقع إخباري لمعرفة كل جديد يهمُّ القطاع العام